بقلم/ لطيفة نفيل دكتورة في التواصل ورئيسة المركز المغربي للدراسات والأبحاث في علوم الإعلام والتنمية
ملف اليوم يسير بنا للاحتفال بنجاحات الدبلوماسية المغربية في حصد المزيد من التأييد للموقف الرسمي المغربي اتجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية واليوم تنضاف المملكة المتحدة إلى قائمة الدول العظمى الداعمة لملف مغربية الصحراء لكن وفي الضفة الأخرى من العالم الآخر هناك حيث يرقد عالم الجنرالات في سباتهم المعهود وهم يشهدون الكوابيس تلو الأخرى من تزايد المواقف المؤيدة لمغربية الصحراء حيث يزداد معها تشنجهم وتشنج علاقاتهم الخارجية مع دول المعمور .
الجزائر الفقيرة دبلوماسيا والغنية حقدا تعمل بشكل دؤوب على توسيع دائرة أزماتها الدبلوماسية مع الدول ذات الوزن الثقيل في العالم من التي تحسم بقراراتها في مجلس الأمن الدولي والمملكة المتحدة هي دولة عظمى وهي دولة ذات مقعد دائم بمجلس الأمن الدولي وهي مملكة صديقة وتدخل ضمن نادي الدول الملكية وهي أيضا تنسج على مدار قرون علاقات طيبة مع المملكة المغربية وهي اليوم تزكي الطرح المغربي وتؤيد والحل المنطقي والواقعي لمغربية الصحراء بريطانا بتأييدها التاريخي لمقترح الحكم الذاتي تكون قد دقت مسمارا كبيرا في نعش البوليساريو وصنيعتها الجزائر ومن الطبيعي أن تثور ثائرة الجزائر التي اعتادت على الهزائم والخسارات الدبلوماسية لملفها الموبوء وهي اليوم تلوح بتنديدها بالموقف البريطاني من مغربية الصحراء كما أنها وكعادتها في صنع الأزمات ستشعل فتيل أزمة دبلوماسية أحادية الجانب مع المملكة المتحدة بريطانيا وبطبيعة الحال لن تجد أي رد فعل من بريطانيا التي لن تعير الجزائر ادني انتباه والأسباب واضحة وجلية فعلاقات الصداقة والتعاون والتكامل الاقتصادي بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة متجذرة في عمق التاريخ وموثقة في مراسلات ملوك البلدين التي تزخر بها كلتا الخزانتين الملكيتين.
وإعلان ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، أن “لندن ترى الحكم الذاتي الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبرغماتية والأقرب لتسوية هذا النزاع”، كان كافيا ليجعل الرئيس الجزائري وزمرته يعضون على أصابعهم فقد توالت الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وتوالت معها الإشادة الدولية بمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وسلمي وقابل للتحقيق وهو ما تراه الجزائر بمثابة ضربات متتالية افتتحت بضربة مزلزلة من الولايات المتحدة وامتدت لاعتراف فرنسا بمغربية الصحراء وجاءت اليوم الضربة القاضية من المملكة المتحدة لتدفع بملف مغربية الصحراء نحن آخر محطات طيه كملف مفتعل تم اجتراره من طرف حزمة من مفتعلي الأزمات والقلاقل الحدودية وصانعي بؤر التوتر عبر العالم .
اليوم الجزائر تقف فعلا بين كفي تمساح وقضية شغل الرأي العام الجزائري بمشكل تقرير المصير ما عاد لها وجود في رزمانة قضايا الرأي العام الدولي وعفا عنها الزمن أمام مجمل التغيرات التي يشهدها العالم والتي تحدد مصير الشعوب والأمم ولربما سيصبح حكام الجزائر أكثر عرضة للتفكير في تقرير مصير الشعب الجزائري لان الظروف التاريخية والإستراتيجية والسياسية الدولية مهيأة بشكل كبير لتجعل الشعب الجزائري بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة تجاوبا مع التخلف أجبروا على العيش فيه مقابل النبش جنرالاتهم في قضايا خارجية لا قبل لهم بها.
Layali Maghribia موقع ليالي مغربية جريدة الكترونية مغربية