في ظل تصاعد الجدل بشأن طبيعة حمولة السفينة “نيكسو ميرسك”، نفت مؤسسة العدالة الخضراء (Green Justice Fondation) بشكل قاطع وجود أي مكونات عسكرية على متن السفينة، مؤكدة أن شحنتها مدنية بالكامل.
وأعلنت المؤسسة الدولية المستقلة الناشطة في بريطانيا، التي تُعنى بالشفافية والمساءلة في العلاقات الدولية، أنها أنهت تحقيقا شمل مراجعة الوثائق الرسمية للشحن، واستشارة خبراء في الملاحة البحرية، وتحليل بيانات تتبع السفينة، إلى جانب التواصل مع سلطات الموانئ بكل من برشلونة وطنجة.
من جانبها، وفي سياق متصل، نفت شركة النقل الدولية العملاقة “ميرسك” ادعاءات نقل العتاد الحربي والأسلحة إلى بؤر النزاعات الساخنة عبر العالم، مؤكدة التزامها بالحياد والمسؤولية في التعامل مع النزاعات النشطة.
ووصفت هذه الادعاءات، في بيان لها، بأنها اتهامات مغرضة وافتراءات لا أساس لها من الصحة.
وتتعرض “ميرسك” لحملة تتهمها بنقل قطع غيار طائرات حربية أمريكية لإسرائيل خلال حملتها الحربية على غزة، حيث أوضحت في بيان توضيحي أصدرته الشركة للرد على هذه الاتهامات، أن سياستها التجارية ترتكز على المعايير الدولية للسلوك المسؤول في مجال الأعمال، بما في ذلك الميثاق العالمي للأمم المتحدة، والمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، مع التزام راسخ بقيمها المؤسسية في مختلف أنشطتها حول العالم.
وأكد البيان ذاته، أن “ميرسك”، وانطلاقا من هذا الالتزام، تعتمد سياسة صارمة تقضي بعدم شحن الأسلحة أو الذخيرة إلى مناطق النزاع النشطة، وذلك حرصا منها على احترام القوانين الدولية، وتفادي أي مساهمة غير مباشرة في تأجيج النزاعات.
وأوضحت شركة النقل العالمية ”ميرسك“، أن عملياتها في المناطق الحساسة، على غرار الشرق الأوسط، تخضع لمراجعات دقيقة وإجراءات امتثال مشددة للمعاير، والتي يتم تحديثها باستمرار وفق تطورات الأوضاع.
وشدد بيان “ميرسك” على أن شحناتها تخضع لتدقيق صارم لتحديد مدى توافقها مع القوانين والمعايير الدولية، وترسم حدودا واضحة لما يتم قبوله أو رفضه من بضائع، دون استثناء أو تمييز، بما يضمن الشفافية والمسؤولية في جميع مراحل العمل.
وتُجري “ميرسك” جزءا من عملياتها عبر شركتها التابعة لـ”ميرسك لاين المحدودة”، التي تعمل تحت العلم الأمريكي ضمن برنامج لوجستي رسمي مخصص لحالات الطوارئ، إذ أن هذه الشحنات لا تشمل نقل مواد مصنفة أو حساسة مثل الأسلحة أو الذخيرة دون موافقات حكومية مسبقة، وهو أمر لم يتم في أي وقت من قبل.
وأضاف بيان الشركة، أنه وفي ظل التصعيد الأخير في المنطقة، تعبر “ميرسك” عن أسفها العميق للتبعات الإنسانية والمآسي المتزايدة التي تطال المدنيين، مؤكدة على ضرورة إيجاد حلول سلمية ومستدامة تحفظ الأرواح، وتحترم القانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، أشارت “ميرسك” إلى أن الادعاءات التي وردت في وسائل إعلام من بينها ” Declassified UK”، والمبنية على افتراضات طرحتها بعض المجموعات الناشطة، هي ادعاءات غير دقيقة، مؤكدة أن “ميرسك” لا تقوم بنقل قطع غيار لطائرات “F-35” لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الإدعاء بأن السفينتين “ميرسك ديترويت” و”نيكسوا ميرسك”، تنقلان حاليا هذه القطع إلى قوات الدفاع الإسرائيلية لأغراض الصيانة أو الإصلاح هو ادعاء باطل، مضلل وغير صحيح.
وأوضح البيان نفسه، أن برنامج “F-35″ يعتمد على سلسلة توريد عالمية معقدة تضم شبكة واسعة من الموردين والشركاء الدوليين من عدة دول، والتي يساهم كل منها في مراحل إنتاج الطائرة ودعمها الفني، مشيرا إلى أن السفينتين المذكورتين تنقلان فعلا حاويات تحتوي على قطع غيار لطائرات ” F-35″، غير أن وجهة هذه الشحنات هي دول أخرى مشاركة في البرنامج الدولي لتوريد مراحل إنتاج الطائرة ودعمها الفني، وليس إلى إسرائيل.
وأوضحت “ميرسك”، أن شركتها الأمريكية الفرعية “ميرسك لاين المحدودة” تعد واحدة من عدة شركات تدعم سلسلة التوريد العالمية الخاصة بطائرات “F-35” في إطار برنامج التعاون الأمني التابع لوزارة الدفاع الأمريكية. ويشارك في هذا البرنامج موردون من عشر دول، من بينها المملكة المتحدة، وهولندا، وكندا، وأستراليا، والنرويج، والدنمارك، وسنغافورة، وإسرائيل.
وفي إطار هذا التعاون، تقوم “Maersk Line Limited” بعمليات شحن منتظمة لقطع الغيار بين الدول المشاركة، بما في ذلك إسرائيل التي تُنتج أجنحة طائرات “F-35” ضمن سلسلة التوريد، غير أن هذه الشحنات تُنفذ لصالح الموردين المشاركين في البرنامج، وليس لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وفي المقابل، ترصد الشركة محاولات مغرضة تهدف إلى النيل من سمعتها من خلال تداول معلومات غير دقيقة أو خارج سياقها، كما واجهت في الآونة الأخيرة بعض التحركات الاحتجاجية التي لم تَلتزم بالقنوات المعتادة، إضافة إلى محاولات التعدي على منشآتها وموظفيها. وعلى الرغم من ذلك، تؤكد تمسكها الراسخ بمبادئها وبأعلى معايير السلوك المهني والمسؤولية الدولية.
وأكدت Maersk أنها ستواصل أداء دورها كشركة مسؤولة في قطاع الخدمات اللوجستية العالمية، ملتزمة بالحياد، والامتثال، واحترام حقوق الإنسان، خاصة في السياقات المعقدة والمتوترة، مع السعي الدائم للمواءمة بين مبادئها التجارية والضمير الإنساني العالمي، يضيف البلاغ دائما.
Layali Maghribia موقع ليالي مغربية جريدة الكترونية مغربية