في حوار مع الأستاذ سالم عبد الفتاح : اعتراف ألبانيا بالسيادة المغربية على المناطق الجنوبية يضاف إلى قائمة اعترافات دول دول البلقان

 حاورته / لطيفة نفيل

إحاطة بكل جوانب ملف العلاقات المغربية الألبانية كان لنا لقاء مع الأستاذ سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي احث مهتم بملف الصحراء والجوار المغاربي، كاتب رأي ومحلل سياسي في مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية، يرأس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق والإنسان، كما يشغل عضوية مجلس إدارة مركز إشعاع للدراسات الجيوسياسية والإستراتيجية، ومنسق قطب العلاقات الدولية والترافع الدبلوماسي في نفس المركز، فضلا عن عضوية العديد من الهيئات المدنية والأكاديمية الأخرىK يساهم في تأطير العديد من الندوات الأكاديمية والورشات التكوينية حول الترافع عن قضية الصحراء، إلى جانب المشاركة في بعض الفعاليات والمناظرات ذات الطابع الدولي، والمشاركات العديدة في وسائل الإعلام والوطنية والدولية، فضلا عن تقديم تقارير واستطلاعات لدى الهيئات الحقوقية المعتمدة لدى الأمم المتحدة، والذي جاء حوارنا معه كالتالي:

 

سؤال موقف ألبانيا الداعم لم غربية الصحراء ينسجم مع ثوابت الدبلوماسية الملكية ويعزز دينامية الدعم الدولي للمغرب على صحرائه بالسيادة المغربية براين ما أهمية هذا الموقف المعلن من قبل ألبانيا الذي يسير في اتجاه الدول المتقدمة لوحدتنا الترابية ؟

جواب :بالفعل هذا الموقف يؤشر على اتساع رقعة التأييد الدولي الواسع السيادة المغربية على الصحراء، خاصة داخل القارة الأوروبية، ودولة ألبانيا بذلك تضاف إلى قائمة دول العالم الأخرى التي تنتمي إلى دول البلقان مثل مجموعات فيشغراد، والدول الإسكندنافية، فضلا أيضا عن القوة التقليدية الداعمة للمملكة في جنوب وسط القارة الأوروبية.

اليوم وزهاء ما يزيد على عشرين بلد داخل القارة الأوروبية يدعمون المملكة المغربية بخصوص قضية الوحدة الترابية، ويتمسكون بالشراكات الإستراتيجية التي نجمعهم مع المملكة، في حين لا يوجد أي بلد أوروبي يعترف بالكيان الوهمي الانفصالي داخل محور دول البلقان على وجه الخصوص، نتحدث عن هذا المحور لأنه كان في حقيقة الأمر امتدادا ليوغوسلافيا، باعتبارها آنذاك القوة التاريخية المفعلة للحرب الباردة، والتي كانت تدعم المشروع الانفصالي، وتعد صربيا الوريث الذي ورث هذا الموقف، لكن سرعان ما بادرت إلى سحب الاعتراف بجمهورية الوهم، لتكرس بذلك الموقف الجديد الداعم المملكة المغربية سنة 2021.

واليوم يتعزز موقف صربيا بمواقف أخرى من قبيل ألبانيا، وذلك بالتأكيد الموقف الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وهو موقف ينسجم أولا مع التطورات التي يشهدها ملف قضية الصحراء المغربية، والمتسم بتوافر الاعترافات بواقع السيادة المغربية، وكذا افتتاح البعثات القنصلية في مدينتي العيون والداخلة، وأيضا سحب وتجميد الاعترافات بالكيان الوهمي، وذلك بما ينسجم أيضا مع الشرعية الدولية، خاصة مع مضامين قرارات مجلس الأمن باعتباره الهيئة التي تختص حصريا بالنظر في  هذا الملف، وهي القرارات التي تنهج مقاربة واقعية عقلانية تتعاطى مع الأمر الواقع، وتعترف بالقضية من جانب شرعيتها التاريخية والواقعية، والمتمثلة في بسط المملكة لسيادتها الكاملة على الأقاليم الجنوبية للمملكة.

سؤال: معلوم أن ألبانيا تعد تعرض عن اهتمامها الكبير بالمبادرة الدولية لجلالة الملك الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل والصحراء للمحيط الأطلسي في نظرهم ما الذي يجعل من دول العالم خاصة أوروبا تهتم بشكل أقوى بهذه المبادرة الملكية الاستراتيجية؟

جواب: بالتأكيد لأن الأمر أولا يتعلق بمبادرات حقيقة وواقعية تعزز موقع المملكة الاستراتيجي، باعتبارها بوابة قارية تتيح الولوج لمناطق، ومجالات حيوية هامة جدا سواء في أوروبا أو في القارة الأفريقية، باعتبارها طبعا انفتاح المملكة على جيو استراتيجيا  سواء على الساحل الأطلسي أو الساحل المتوسط، وأيضا بالنظر إلى المشاريع الكبرى التي تعكف المملكة عليها، وتنزيلها، خاصة تلك المرتبطة بالقارة الأوروبية، ونتحدث هنا أولا عن مشروع الربط القاري لمشروع أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي، كما نتحدث أيضا عن المبادرة المتعلقة بتعزيز الاندماج والتكامل الاقتصادي مابين بلدان أفريقيا الأطلسية، وخاصة المبادرة المتعلقة بتمكين بلدان الساحل من الولوج للواجهة الأطلسية.

واهتمام ألبانيا يأتي في سياق طبعا محاولة تعزيز العلاقات الثنائية مع المغرب بالنظر لما تحققه المملكة، وضمنها الأدوار الريادية التي باتت تطلع بها المملكة، سواء في جوارها الإقليمي المباشر في شمال غرب القارة الأفريقية، أو حتى مع أوروبا، وأيضا أدوار متصاعدة تهم القارة الأفريقية بشكل عام على اعتبار أنه المملكة تعد هي المستثمر الأفريقي الثاني على عموم القارة الأفريقية والأول في غرب القارة الافريقية ككل.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: محتوى خاص